إلى إخوتنا الأعزاء، أبطال الحشد الشعبي المقدّس في عراق الإباء والشموخ،
تلقّينا بقلوبٍ يملؤها الأسى والاعتزاز نبأ ارتقاء كوكبةٍ من مجاهديكم الأبرار، الذين اصطفاهم الله ليلتحقوا بركب الشهداء الخالدين، إثر عدوانٍ غادرٍ شنّته أيادي البغي والعدوان، تلك الزمرة المتوحّشة التي لا ترقب في مؤمنٍ إلًّا ولا ذمّةً.
إنّنا إذ نرفع إليكم أسمى آيات التعزية بهذا المصاب الجلل، نُتبعها بأصدق التهاني بنيل هذا الوسام الإلهي الرفيع؛ فما الشهادة إلا ذروة كمال المجاهد، ومطاف رحلة العارفين. نسأل الله العليّ القدير أن يتغمّد أرواحهم الطاهرة بواسع رحمته، وأن يرفعهم إلى أعلى درجات الجنان، ويحشرهم مع سيّد الشهداء وأبي الأحرار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وأصحابه (عليهم السلام).
كما نبتهل إلى الباري جلّ وعلا أن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، وأن يفرغ على قلوب ذوي الشهداء صبرًا وسلوانًا، ويزيدكم ثباتًا وبأسًا في ميادين الحق.
إنّ دماء هؤلاء الشرفاء ستكون – بإذن الله – وقودًا لنصرٍ محتومٍ، وشعلةً تزيد جبهة المقاومة تألّقًا وعزّةً وتصدّيًا، بينما لا نرى لمصير هؤلاء الأعداء المتغطرسين، أعداء الإنسانية والحياة، سوى الذلّ والهوان والاندحار القريب، جزاءً بما اقترفت أيديهم من آثام. سدّد الله خطاكم، وأيّدكم بنصرٍ من عنده، وجعلكم ذخرًا للإسلام والمسلمين.