تاریخ: سه شنبه 28 مهر 1405

سماحة آية الله الفقيهي دام ظلّه إلى الشعب العراقيّ العظيم

 
سماحة آية الله الفقيهي دام ظلّه إلى الشعب العراقيّ العظيم:
إنّ حضوركم المليونيَّ الفريد في مراسم تشييع القائد الشهيد قد حمل رسالة جليّة واضحة إلى العالم بأسره.
 
هذه رسالة شكر سماحة آية الله الحاج الشیخ محسن الفقيهي دام ظله إلى الشعب العراقي العظيم:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله الحكيم: "إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـالحَاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحمانُ وُدࣰّا"
 
إلى الشعبِ العراقيِّ العظيم، شعبِ الإيمانِ والوفاءِ والمروءةِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شرّفني اللهُ تعالى بأن أكونَ حاضرًا بينكم في تشييعِ القائدِ الشهيد، الذي مثّل في وجدانِ الأمّة رمزًا للجهادِ والصمودِ والحرية.  
لقد أثبَتّم ـ يا أبناءَ العراق ـ أنكم أهلُ الوفاءِ لأهلِ الحقّ، وأنكم حينما تقفون مع المظلوم، فإنما تقفون مع مبدأٍ إلهيٍّ راسخٍ في ضمائركم. لقد كان تشييعُكم المهيبُ لهذا القائدِ المجاهد، لوحةً ناصعةً من لوحاتِ الوحدةِ الإسلاميّة، وتجسيدًا حيًّا لمعنى الأخوّةِ الإيمانيّة التي لا تُفرّق بين أبناءِ وطنٍ وآخر، ولا بين قومٍ وآخر، ما داموا يجتمعون على كلمةِ الحقّ والعدل.
إنّ هذا الحضورَ المليونيَّ المهيب، الذي شاركتْ فيه مختلفُ الشرائحِ العراقيّة، من علماءٍ وفضلاء، وشيوخِ عشائر، وشبابٍ غيور، ونساءٍ صابرات، كان رسالةً واضحةً إلى العالم بأنّ العراقَ بلدُ الوفاءِ، وأنّ شعبَه لا ينسى من وقفَ معه، ولا من حملَ رايةَ الكرامةِ والحرية.
وإنني أتقدّمُ بالشكرِ العميقِ إلى المرجعيّةِ الدينيّةِ العليا في النجفِ الأشرف، التي كانت ـ وما تزال ـ صمّامَ أمانٍ لهذه الأمّة، وإلى الحوزةِ العلميّةِ الكبرى، وإلى جميعِ القوى السياسيّة والوطنيّة التي أسهمت في هذا التشييعِ التاريخيّ، فجزاهم اللهُ خيرَ الجزاءِ على هذا الموقفِ المشرّف.
ولقد أثبتَ هذا التشييعُ أيضًا أنّه لو تهيّأت الظروفُ في سائرِ البلدانِ الإسلاميّة، لخرجتِ الملايينُ في وداعِ هذا القائدِ الشهيد؛ لأنّ روحَ الحريةِ والاستقلالِ التي كان يمثّلها، هي روحٌ تتجاوزُ الحدودَ والجغرافيا، وتخاطبُ كلَّ إنسانٍ حرٍّ في هذا العالم.
أسألُ اللهَ تعالى أن يجعلَ هذه الواقعة العظيمة فاتحةَ خيرٍ ووحدةٍ وعزّةٍ للأمّةِ الإسلاميّة، وأن يزيدَ العراقَ وإيرانَ رفعةً وقوّةً وتماسكًا، وأن يحفظَ شعوبَهما من كلّ سوء، وأن يكتبَ للمسلمينَ جميعًا مستقبلًا يليقُ بتضحياتِهم وصبرِهم وثباتِهم. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين. والسلام علیکم جمیعا و رحمة الله وبرکاته.
 
محسن الفقيهي
۲۴ محرم الحرام ۱۴۴۸
تاریخ: 
۲۴ محرم الحرام ۱۴۴۸
موضوع خبر: 

آخرین محتوای سایت

دیدار روحانیون عقیدتی سیاسی مرزبانی فراجا با فقیه عالیقدر حضرت آیت‌الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله
  حضرت آیت الله فقیهی: مرزبانی، عبادتی بزرگ و مسئولیتی الهی است./مسئولیت اصلی روحانیون...
سلسله جلسات هفتگی درس اخلاق «مسیر بندگی» در دفتر حضرت آیت‌الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله
حجت‌الاسلام والمسلمین دکتر رفیعی: قرآن باید داخل متن زندگی باشد، نه صرفاً کتابی برای تبرّک و...
دیدار طلاب مدرسه علمیه آیت الله العظمی بهجت قدس سره با فقیه عالیقدر حضرت آیت الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله
  آیت‌ الله فقیهی:  حوزه‌های علمیه باید سیره‌ی تقوامدارانه و زاهدانه علمای سلف...
پیام تسلیت معظم له به حجت الاسلام والمسلمین امینی
پیام تسلیت فقیه عالیقدر حضرت آیت الله آقای حاج شیخ محسن فقیهی دام ظله به رئیس مجتمع فقه،...
حضور فقیه عالیقدر حضرت آیت الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله در آیین آغاز سال تحصیلی حوزه‌های علمیه
  حضور فقیه عالیقدر حضرت آیت الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله در آیین آغاز سال تحصیلی حوزه‌های...
سلسله جلسات درس اخلاق «مسیر بندگی»
  آیت الله محمدی خراسانی در جلسه اخلاق «مسیر بندگی»: اربعین امام شهید، یادآور مقاومت و...
پیام تبریک فقیه عالیقدر حضرت آیت الله حاج شیخ محسن فقیهی دام‌ظله به سردار محسن رضایی دبیر شورای‌ عالی امنیّت ملی
  بسم الله الرحمن الرحیم  صدیق گرامی، سردار سرافراز جناب آقای دکتر محسن رضایی...
برگزاری مراسم عزاداری شهادت حضرت رسول خاتم، امام حسن مجتبی و امام رضا علیهم‌السلام
  بسمه تعالی مراسم عزاداری شهادت حضرت رسول خاتم، امام حسن مجتبی و امام رضا علیهم‌السلام...