بسم الله الرحمن الرحيم
يا أهلَ العراقِ الكرام، يا شعبَ المجد والأصالة، يا منْ تسكنُ الشّجاعةُ قلوبَكم و الأمجادُ ديارَكم.
السّلام عليكم جميعاً و رحمة الله وبركاته
أبعث إليكم، يا أهل الوفاء، بتحيّة مِلأُها الاحترام والتّقدير، كلمات تنبض بمشاعر الأخوّة الصّادقة والعلاقات المتجذّرة الّتي امتدّت عبرَ دهور و حُقب.
إنّ تاريخَنا المشترك شاهدٌ على أنّنا كنّا و مازلنا، و سنظلُّ بإذن الله، شعبَين شقيقين تتلاقى الأهداف و تتآلف القلوب.
وإنّنا لنُثمّنُ عالياً، وبقلوبٍ مِلأُها الامتنان، المواقفَ المشرفةَ و الدّعم الكريم الّذي حظينا بهِ دوماً منْ أهلِ العراق لا سيّما في هذا الزّمان، و من مَراجعه وعلمائهِ الأجلّاءِ الّذينَ كانوا و مازالوا منارات للهدى و رشد للأمّة ذاتِ التّقوی، لا سيّما المرجع الأعلى آية الله العظمى الحاجّ السّيّد عليّ السّيستانيّ أدام الله ظلّه الوارف.
إنّ هذهِ الرّوحَ الطّيّبةَ و الجودَ الذي لم يبخلْ بهِ أهلُ العراق، هو دليلٌ على أصالة معدنِكم، و على ما تتمتّعون بهِ منْ كرمِ النّفس وعمق الإيمان.
أيّها العراقيّون النجباء الأبطال، يا منْ صاغَ التّاريخُ بأحرفٍ من نور بُطولاتِكم، و يا منْ أثبتَ الدّهرُ صلابتَكم في وجهِ الشّدائد، إنّ شجاعتَكم، وإيثاركم، و نصركم للدّين، هي قصصٌ ستُروى للأجيال، و ملاحمُ تُخلَّد في سجلِّ المجد.
ندعو اللهَ العليَّ القدير، أنْ يرفعَ رايةَ العراق والإيران العزيزين، و أن يكتبَ لهما السّؤددَ والتّوفيق، و أن يظلَّ بين شعبيهما جسرُ المودّة والتّعاونِ قائماً أبداً.
يا أهل الخيرِ والإيمان، نرجو منكم، وأنتم في رحاب العتبات المقدّسة، أنْ ترفعوا أكفَّ التّضرّع إلى الله تعالى، و أن تسألوا مولاكمْ تعجيلَ فرج وليِّ نعمتِنا، وصاحب عصرنا وزماننا، الإمام المهديِّ المنتظر، أرواحنا له الفداء، فنسألُهُ أنْ يُحقّقَ على يديه النّصرَ المبين للإسلام والعدل في الأرض، و أنْ يُطهّر العالم من الظّلم والطّغيان، وأنْ ينشرَ راية الخير والسّلام في ربوع المعمورة.
إنّ الأمّةَ الواحدةَ، قلوبُها على قلبٍ واحد، ودعواتُها لله خالصةٌ لوجهه الكريم.
الدّاعي لکم
محسن الفقیهي
قم المقدّسة
۱۲ شوّال المکرّم ۱۴۴۷
عربية
تاریخ:
۱۴۰۴/۰۱/۱۲
